19 يونيو، 2021

الأستاذ دخير قدّور..رحمه الله

توفّي يوم الخميس 17 جوان الأستاذ دخير قدّور و مهنته الأولى هي التّعليم و لكنّه اشتُهر أكثر بإمامته للنّاس في الجمعة في مسجد الحَسَنَين بحيّ الشّهداء ( كاسطور ) و في مسجد الفتح الجديد في الحيّ نفسه،في وهران، سنين طويلة.

و الذي أحبّ الإشارة إليه،في هذا المقام، أنّ الأستاذ دخّير قدّور كان الخطيب المفضَّل عند جموع كبيرة من النّاس،من سكّان الحيّ و من خارجه، كانت تقصد مسجد الحَسَنَين،يوم الجمعة، و تتسابق للاستماع إليه و الانتفاع بخطبه الرّاقية و مواضيعه الآنيّة و أحاديثه الشّافية الكافية و تحليلاته العميقة للظّواهر و الأحداث...

لقد كان رجلاً ذا هَيبة و وَقار معروفًا بأناقته و جميل هندامه معلومًا ببَيانه و فصاحته أُوتِيَ القدرة على تبليغ المعنى الدّقيق و إيضاح الفكرة الغامضة و مخاطبة العقل و الوجدان معًا في سهولة و يُسر.لقد كانت الجمعة،في مَعيّته ،يومًا مشهودًا حقًّا ننتظره و نترقَّبه و نتطلّع إليه و نستعجله لأنّه موعد فيه نَشْبَع و نَمْتَع و نرتوي و نَنْتفع و تكْبُر اهتماماتُنا فتَكْبُر نفوسُنا حين يحدّثنا عن الإيمان العميق و الفهم الدّقيق و الفكر السّديد و المنهج الصَّواب و االسّلوك الرّاقي بلغته الجميلة و أسلوبه الجذّاب و حركاته المعبِّرة.

و إنّ اكبر شيء تَشبَّعْنا به،في خُطبه و في صُحبته، أنّ النّقد من صميم الدّين و أنْ لا أحَدَ فوق النّقد و أنّ فكرة اعْتقدْ و لا تَنتَقدْ قد ولَّى زمانُها و أنّ الدّين و الغباوة لا يجتمعان.

لقد كان أستاذًا لنا،نحن أبناءَ الحيّ،و للكثير من الأباعد غيرنا دون أنْ نجلس إليه أو أنْ نتتلمذ على يَدَيه و غرس فينا فهمًا للدّين و قيمه و فهمًا للعبادة و أبعادها لا زال،إلى اليوم، يُصاحبُنا و يَحْرسُنا و يَحْمينا.

رحمك الله،أستاذنا دخّير قدّور، رحمة واسعة و تقبّلك في الصّالحين.

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم

  إذا كان للجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم، كما ذكر ، منذ أكثر من 2400 سنة ، الفيلسوف الصّيني سان تزو   Sun Tzu ، في ك...