ثلاثُ دول في الاتّحاد الأروبّي،و هي المَجَر و سلوفاكيا
و جمهوريّة التشيك، لجأت إلى استعمال اللّقاح الرّوسي Sputnik V سبوتنيك دون موافقة الوكالة الأروبّية للأدوية التي لم تَأذَنْ
بعد باستعمال هذا اللّقاح في الفضاء الأروبّي.
أمّا إيطاليا،و هي ثالث قوّة اقتصاديّة في أروبّا، فقد
أعلنت اليوم 09 مارس أنّ هذا اللّقاح الرّوسي سيَتِمّ إنتاجُه في مصانع الشّركة
الإيطاليّة السّويسرية أدْيان Adienne في لومبارديا في شمال البلاد ابتداءً من جويلية القادم.
و الأسئلة التي يَطرحها الملاحظ،أمام هذه المواقف
الأروبّية هي:
1- هل تَصمُد الحسابات الجيوسياسيّة Géopolitique La في أروبّا، أمام تحدّيات الكوفيد-19 و تحوّلاته
المختلفة و ما يُخلّفه من آثار هدّامة في الاقتصاد خصوصًا و في المجتمع ؟
2- و هل يهدّد اللّقاح الرّوسي Sputnik V
وحدة الاتّحاد الأروبّي فيصيبها بالصَّدْع و الشّقوق ؟
3- و هل يستطيع لقاح الكوفيد-19 الرّوسي،الذي تستعمله 30
دولة في العالم، أنْ يَقتحم أروبّا و ينافس اللّقاحات الأمريكيّة و الأنجليزيّة فيغيّر
من حسابات الأروبّيين و مواقفهم من الدُّبّ الرّوسي ؟
إنّ الوكالة الأروبّية للأدوية لا تستطيع الإجابة على
هذه الأسئلة لأنّها تتجاوز صلاحيّاتها.و الجيوسياسة و الحسابات الجيوسياسيّة هي وحدها
التي تملك هذه الإجابات لأنّها هي وحدها التي تملك القَرار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق