01 أكتوبر، 2025

خطّة ترامب لوقف الحرب في غزة



وعد بلفور جديد على مقاس غزة

 خطة_ترامب لوقف الحرب،في غزة، هي صيغة مُعدَّلة من وعد بلفور، على مَقاس غزة.و المتأمّل في بنود هذه الخطّة، ينتهي الى هذه الخلاصة القاتمة:

1- تجريد حماس ،و الفصائل الفلسطينيّة من سلاحها، للاستيلاء على غزة، و ضمّها و تهجير سكّانها، و طردهم.

2- السّيطرة على،غزة، بالوكالة لتحقيق مشروع ترامب، السّياحي و العقاري،و تحقيق مشاريع أخرى كالتي تحدّث عنها صهره كوشنر.

3- حصول إسرائيل،بالتّفاوض و الاتّفاقيات، على ما لم تحصل عليه بالقتال،مدّة عامين،و بعد كلّ هذه التّضحيات الكبرى التي ليس لها مثيل، في التّاريخ الفلسطيني الحديث.

خطة سلام، أو وثيقة استسلام ؟

خطّة ترامب هي وعد بلفور، في صيغته الجديدة.و هي وثيقة استسلام، مُمضاة بتهديد نتنياهو:إذا لم تقبل حماس هذه الخطّة، فإنّ إسرائيل ستُنهي العمل كما يدّعي.

فهل تقبل حماس،و الفصائل الفلسطينيّة، خطّة السّلام هذه، أو وثيقة الاستسلام المقترحة ؟ و هل تستطيع تجاوز الضّغوط المختلفة التي قد تتعرّض لها ؟

هذه الخطّة،أو وثيقة الاستسلام، هي امتحان صعب أمام المقاومة،و هي تحدٍّ كبير يُوضع أمامها، خاصّة في ظلّ الإبادة الهمجيّة المتواصلة،في غزة، و التّجويع الوحشيّ اللّذين يتعرّض لهما الفلسطينيّون.و لكنّ المقاومة الفلسطينيّة،بإرثها المقاوم الطّويل، استطاعت،إلى حدّ الآن، أن تتكيّف مع الأوضاع الصّعبة، و أن تخرج منتصرة، من كلّ الشّدائد و الامتحانات.

  

26 سبتمبر، 2025

نيكولا ساركوزي...الحكم و التّداعيات




تمّ الحكم،أمس الخميس 25 سبتمبر، على نيكولا ساركوزي،الرّئيس الفرنسيّ السّابق، بالسّجن خمس سنوات، بتهمة التآمر الجنائيّ، في قضيّة التّمويل اللّيبي لحملته، في الانتخابات الرئاسيّة، عام 2007.و قد تمّ تأجيل إيداعه السّجن، إلى غاية استدعائه من جديد،يوم 13 أكتوبر القادم، لإطلاعه على تاريخ سجنه.

و قد قامت،فَور الإعلان عن الحكم ،البُؤَر الإعلاميّة المختلفة لليمين الفرنسيّ، و اليمين المتطرف، بإقامة حصص خاصّة، و فتح نقاشات متنوّعة، جَلبت إليها مجموعات من الإعلاميّين و السّياسيين، و المحامين و المثقّفين، و الطّبالين و المُداهنين،و المستفيدين و الانتهازيّين...و كلّ هذه الطّوائف و الأصناف، ذات الارتباطات السّياسيّة الخفيّة، و الإيديولوجيّات الحاقدة، جيء بها لإثارة الشّكوك حول هذا الحكم القضائيّ، و إعلان غضبها المَشبوه، و نشر سخطها المُؤَدلج، و الصّياح بأنّ ساركوزي،الرّئيس الفرنسي السّابق، بريء بريء، و أنّه رجل دولة كبير، و لا يستحقّ أن  يُعامل بهذه الإهانة و الاحتقار !

و من المُضحكات أنّ قناة CNEWS، و هي حُفرة من حُفر اليمين المتطرّف، استضافت رجل أعمال معروف،و هو سجين سابق، ليتحدّث عن السّجن، و آلامه و معاناته، و الإيحاء،بهذا السّرد، أنّ هذا المكان القاسي لا يليق بشخصيّة وطنيّة مثل ساركوزي ! و الهدف من وراء هذه المهزلة، هو الحصول على تعطاف الفرنسيّين، و الفوز بمساندتهم لساركوزي، ضدّ الحكم الجائر الصّادر في حقّه !

 و قد بلغ النّزَق بأحد المحامين،و كان وزيرًا للعدل، في ثلاث حكومات فرنسيّة متعاقبة بين 2020 – 2024 أنْ قال ما معناه: (...إنّ فكرة وجود رئيس جمهوريّة سابق،في السّجن، يمثّل زلزالًا لبلادنا...أعتقد أنّ الجميع،اليوم، قَلقون إزاء هذا القرار الصّادر ).

إنّ مثل هذه المحاكمات القضائيّة،في فرنسا أو في غيرها، تطرح قضيّة إنسانيّة كبرى،هي من صميم الوجود الإنسانيّ، و هي أحد أكبر مآسيه في العصر الحديث.و يمكن تلخيصها في هذه الأسئلة المشحونة: هل يتساوى النّاس جميعًا،على اختلاف مناصبهم و مراكزهم، و مراتبهم الاجتماعيّة، و مستوياتهم التّعليميّة، و ألوانهم و لغاتهم، و انتماءاتهم الدّينية و الثّقافية...هل يتساوى هؤلاء النّاس جميعًا، أمام العدالة و القانون ؟ أليس هناك خصوصيّة، يَحظى بها أصحاب السّلطة و الحُظوة، و ذَوُو المكانة و المال، و عِلية القوم و سُراة النّاس، تجعلهم في حِلّ من المساءلة و المتابعة، و في مَأمن من المحاكمة و العقاب ؟

إنّ مآسي البشر،في العصور الحديثة، سببها هذه العدالة ذات اللّونَين المختلفَين: عدالة تَكيل بمكيالَين،فتجعل أصنافًا من النّاس فوق المحاسبة و القانون، و يُفلتون،دائمًا، من المساءلة و العقاب، بينما تنهال العقوباتُ الشّديدة، و الأحكام الجائرة على الفئات الاجتماعيّة الضّعيفة، و الطّبقات الهَشّة التي لا تحظى بأيّ حماية أو دفاع.

هذه هي أزمة العدالة، في العصور الحديثة.و هذه هي محنة النّاس، النّاشئة من أزمة العدالة.أمّا الإسلام، هذا الدّين المتخلّف، فقد أعلن صَيحته الكبرى،منذ قرون، مُعالجًا عمليًّا،و في شفافيّة و وضوح، مشكلة العدالة و القانون،في كلمات واضحات، لا تحتمل الرّأي و التّأويل: (...إنَّما أَهلك الذين من قَبلكم، أنّهم كانوا إذا سَرق فيهم الشّريف تركوه، و إذا سَرق فيهم الضّعيف، أقاموا عليه الحدّ.و أَيْمُ الله، لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت، لقطعت يدها ).



 









24 سبتمبر، 2025

الدولة الفلسطينية...المُستعجَل و المُلِحّ..

 


بعد مسلسل الاعتراف الغربيّ بالدّولة الفلسطينيّة، لا مناص من وقفة متأنّية، لتسجيل جملة من الملاحظات.

1- ههنا أمران اثنان جديران بالتّذكير.هناك المُستعجَل و هناك المُلِحّ.و المُستعجَل يَطرد المُلِحّ، أو يؤجِّله.و الأمر المُستعجَل،اليوم، هو وَقف الإبادة_الجماعية في غزة و في الضفة_الغربية، و وقف القتل الهمجيّ للأطفال، و النّساء و الشّيوخ، و كَسر الحصار الجائر، و دَحْر سياسة التّجويع المنهجيّ للسّكان، و إدخال الطّعام و الماء و الدّواء،و الحاجيات الأساسيّة إلى المنكوبين في القطاع، و إسعاف المرضى، و العناية بذَوي الحاجات الخاصّة، و ذَوي الأمراض المُزمنة...

المُستعجَل،إذن، إنّما هو إنقاذ البشر في غزّة: إنقاذ الأطفال و النّساء و الشّيوخ، و المرضى و الكبار و الصّغار...المُستعجَل هو إنقاذ هؤلاء البشر الذين يموتون،في غزّة، مَوتَتين اثنتَين: مَوتة بالصّواريخ التي تأتيهم،بغتةً، فتمزّق أجسادهم، و مَوتة أخرى بالتّجويع الوحشيّ الذي يُنْهكهم فَيقتلهم ببطء.  

2- أما الدّولة الفلسطينيّة فهو الأمر المُلِحّ، و هو ضرورة مُلحّة.و الاعتراف بدولة فلسطينية،رغم أهمّيته و رمزيّته، فهو لا يُوقف الإبادة الجماعيّة، و لا يُوقف الهدم و الرّدم، و لا يُوقف القتل الهمجيّ، و التجويع الوحشيّ...ثمّ إنّ الاعتراف بالدّولة الفلسطينيّة، بلا حدود واضحة و مُعلَنة، هو مُبَيَّت و مقصود، و هو مسار قانونيّ، و سياسيّ طويل المدى.

3- بعض الدّول الأروبية التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطينيّة، هي جزء من المشكلة  و ليست جزءًا من الحلّ، كفرنسا و المملكة المتّحدة اللّتَين تعتبران مشاركتَين، في الإبادة الجماعيّة الحاصلة،في غزّة، و في عموم فلسطين.و قد أحصت الأمينة العامّة لمنظّمة العفو_الدولية Agnes Callamard ، في لقاء مع الجزيرة،يوم 20 سبتمبر 2025، مجموع الشّركات الأروبية المرتبطة، أو المتواطئة مع جرائم إسرائيل، في غزة، بسبب مساعداتها العسكريّة، و الأمنيّة و التّكنولوجية، و تعاونها الاقتصاديّ، مع الكيان الإسرائيليّ.

فكان على فرنسا و المملكة المتّحدة،أوّلاً، إيقاف إمداداتهما الاقتصاديّة، و العسكريّة و التّكنولوجيّة التي تصنع الموت و الخراب في غزّة.و كان عليهما،قبل هذا الاعتراف، اتّخاذ إجراءات ردعيّة ضدّ الكيان الإسرائيليّ، شبيهة بتلك الإجراءات العمليّة الرّدعية التي اتّخذتها ضدّ روسيا، حين عُدوانها على أوكرانيا.و كأنّ هذه الدّول الأروبية، بهذا الاعتراف، تبحث عن عُذريّة سياسيّة، أو تحاول امتصاص الغضب الشّعبي العامّ،في أراضيها، الناشئ من تواطئها الخفيّ و المُعلن، و مشاركتها في إبادة الفلسطينيّين.

إنّ هذا الاعتراف الغربي، رغم أهمّيته، لن يكون له ما بعده، إذا لم يكن مُعزّزًا بإجراءات عمليّة ردعيّة، ضدّ الكيان الاسرائيلي الذي يمارس الإبادة الجماعيّة،آمنًا مطمئنًّا، و في حِلٍّ من كلّ مساءلة و عقاب.

4- إنّ الذي ينبغي أن يُذكر،في هذا المقام، أنّ اعتراف هذه الدّول الأروبية بدولة فلسطينية،و هي المشاركة في الإبادة الجماعيّة،في غزة، ليس منحة تُقدَّمها للفلسطينيّين، و إنّما هو محاولة لإنقاذ إسرائيل، من همجيّتها التي جعلتها كيانًا منبوذًا،في العالم، و التي توشك أن تَعصف بها.و هذا الاعتراف الغربيّ،أيضًا، يحقّق هدفًا بعيدًا آخر، و هو إغراءٌ لبعض الدّول العربيّة التي أعلنت،قبلُ، أنّ تطبيعها مع الكيان الإسرائيليّ، هو مشروط بقيام دولة فلسطينيّة.

5- إنّ الاعتراف الغربيّ بدولة فلسطينية ليس منحة،و إنّما هو ضرورة، و هو تحصيل حاصل.و هذا الاعتراف قد فرضته مقاومة الفلسطينيّين، قيادات و شعبًا للاحتلال الإسرائيليّ، و أكّدته تضحياتهم الكبرى التي ليس لها مثيل في السّجلّ الفلسطيني الحديث.


15 سبتمبر، 2025

القمة_العربية_الاسلامية_الطارئة


 

استمعتُ إلى أحد صحافيّي الجزيرة، و هو يتحدّث عن إحدى خصوصيّات مؤتمر #الدوحة الطّارئ الذي انتهى كما بدأ، فيذكر أنّ الكلمات كانت قويّة ! و هي تتضمّن شعورًا كبيرًا بالغضب ! و أنّ هذه الكلمات،كما يضيف، استثنائيّة و لم تكن معهودة من قبل !

الوَيل لإسرائيل من غضبة #العرب

يبدو أنّ إسرائيل ترتعد خوفًا، و أنّ لَيلتها لن تَمرّ بسلام...

 

#غزة_تقاوم  #غزة_تموت_جوعا  #فلسطين

#سوق_الكلام


12 سبتمبر، 2025

جلسة مجلس الأمن حول العدوان الصّهيوني على قطر

 



ممثّل الكيان الصّهيوني، في جلسة #مجلس_الأمن، يتحدّث بلغة عصابات المافيا و قطّاع الطّرق، و يستفزّ الحاضرين بتبجّحه الرّخيص، و صَلَفه و غطرسته.كلمة ممثّل الكيان الصّهيوني أكّدت،مرّة أخرى، لكلّ الواهمين أنْ لا تعايش مع الهمجيّين، قتلة الأطفال و النّساء،في #فلسطين المحتلّة، و أنّ #الصهيونية تهديد للأمن و السّلم، في الشّرق الأوسط، و في العالم كلّه.و إذا لم تتّخذ الدّول العربيّة،الأسبوع القادم، في الدّوحة قرارات حاسمة، تكون في مستوى الاعتداء الهمجيّ على #قطر و على وَفد #حماس المفاوض...و إذا لم تكن هذه القمّة العربية الإسلامية الطّارئة، بقراراتها الفعليّة الكبيرة التي تصنع الفرق النّوعي، و ليس بخطاباتها الكلاميّة الذّليلة المُملّة،في مستوى الأحداث الكبرى التي تعصف بالمنطقة العربية، و تستهدف رسم معالم #سايكس_بيكو جديد يؤبِّد الهيمنة،في هذه المنطقة،و يجعلها ساحة كبرى للعربدة الصّهيونية،و اعتداءات #النازيين_الجدد المتواصلة...إذا لم تكن قرارات الحكّام العرب، في هذه القمّة،في مستوى هذه الأحداث الضّخمة و الزّلازل الكبرى، فَلْيُغْلقُوا دَكاكينهم،و لْيُسَلّمُوا مفاتيحهم لنتنياهو، لأنه يكون،حينئذ،أَجدر بالحياة منهم، و أجدر بالبقاء و القيادة و التّصرف.


الجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم

  إذا كان للجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم، كما ذكر ، منذ أكثر من 2400 سنة ، الفيلسوف الصّيني سان تزو   Sun Tzu ، في ك...