قصف إيران للكيان
الصّهيوني،بعد جرائمه في لبنان، و بعد تهديدها و وعيدها- هذا القصف الإيراني متعدّد
الأهداف و المقاصد.و لكنه يحقّق أمرين اثنين كبيرين و هما:
الأمر الأوّل: التّأكيد على وحدة السّاحات،
و فاعليّة محور المقاومة الذي
كان يُظنّ نهايته و فناؤه، بعد 8 ديسمبر 2024، و تعزيز لقدرات هذا المحور على
المبادرة، و الصّمود و الإيلام.و هذا القصف الإيراني هو،أيضًا، خطاب واضح
الدّلالات إلى الجهات المعنيّة، و خلاصتُه أنّ محور المقاومة ليس معنيًّا بفصول
المفاوضات الإسرائيليّة اللّبنانية الجارية، و أنّ إيران لن تسمح لإسرائيل أن
تحوّل الملفّ اللّبناني إلى قنابل موقوتة، تعصف بحلفائها في الإقليم.
الأمر الثاني:
أنّ قصف الكيان الصّهيوني،في هذا التّوقيت، هو تَحَدٍّ للإدارة الأمريكيّة الغارقة
في ملّفات النّووي الإيراني، و المفاوضات المتعثّرة، و ملفّ مضيق هرمز، و ما نشأ
عنه من بلبلة و تخبّط في الأسواق العالميّة، و ارتفاع في الأسعار...و هذا القصف هو،أيضًا،
تقوية لموقف إيران في مفاوضاتها مع الإرادة الإدارة الأمريكيّة، و امتحان
لإرادتها، و استكشاف لحدود الاختيارات عندها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق