16 مارس، 2020

التّباعد الاجتماعيّ

هناك مصطلحات تُولد في رَحِم الأزمات و الشّدائد أو هي مصطلحات موجودة و لكن يُعاد إحياؤها أو التّعديل فيها.و من هذه المصطلحات مصطلح التّباعد و هو مصطلح قائم في علم النّفس و هو سلوك دفاعيّ مقصود به التّباعد عن الأشخاص و الأحداث و غايته هي إعادة النّظر و التّشكيك و الفحص و التّصحيح.
أمّا التّباعد الاجتماعيّ distanciation sociale - social distancing الذي يَكثر استعماله،هذه الأيّام، في وسائل الإعلام و في مواقع التّواصل الاجتماعيّ بسبب فيروس كوفيد- 19 أيْ فيروس كورونا فيُقصد به تحديد الإنسان لحركته الاجتماعيّة أو إلغاؤها لتجنّب الإصابة المحتملة أو لنقل الإصابة للآخرين و ذلك باتّباع مجموعة من الإجراءات منها:
1- البقاء على بعد متر واحد،على الأقل، من المحاطَبين
2- تجنّب التّجمعات الكبرى التي تُسهّل العَدوَى و انتقال الفيروس
3- تجنّب المصافحة و العناق و الاحتكاك الجسديّ و الملامسة
4- تجنّب السّفر إلاّ لضرورة قصوى مع أخذ الاحتياطات الواجبة
و قد يأخذ التّباعد الاجتماعيّ معناه الكامل و تتأكّد إجراءات التّباعد الاجتماعيّ و تتصاعد مع تصاعد عدد الإصابات و استفحالها و تزايد الوَفَيات.و حينئذ قد يتمّ غلق المدارس و الأسواق و المطاعم و المقاهي و المؤسّسات الثّقافية و كلّ الأماكن التي تَشهد إقبال النّاس و لقاءاتهم و تجمُّعاتهم كما قد تُلغى النّشاطات المختلفة و المناسبات و التّجمعات الكبرى التي يَكثر فيهاالاحتكاك و الاتصال الوثيق و تصبح ملازمة البيوت أمرًا واجبًا و سلوكًا وقائيًّا.
و هذه الإجراءات تُوصي بها السّلطات الصّحية و كذلك تُوصي بها منظّمة الصّحة العالميّة لاحتواء الوباء و الحدّ من انتشاره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حصار إيران: عولمة الصّراع

بعد فشل الولايات المتّحدة في فرض شروطها على إيران، في مفاوضات إسلامباد التي لم تكن مفاوضات، بل إملاءات، حَسب ما يُستشفّ من أقوال الوفد الاير...