24 سبتمبر، 2025

الدولة الفلسطينية...المُستعجَل و المُلِحّ..

 


بعد مسلسل الاعتراف الغربيّ بالدّولة الفلسطينيّة، لا مناص من وقفة متأنّية، لتسجيل جملة من الملاحظات.

1- ههنا أمران اثنان جديران بالتّذكير.هناك المُستعجَل و هناك المُلِحّ.و المُستعجَل يَطرد المُلِحّ، أو يؤجِّله.و الأمر المُستعجَل،اليوم، هو وَقف الإبادة_الجماعية في غزة و في الضفة_الغربية، و وقف القتل الهمجيّ للأطفال، و النّساء و الشّيوخ، و كَسر الحصار الجائر، و دَحْر سياسة التّجويع المنهجيّ للسّكان، و إدخال الطّعام و الماء و الدّواء،و الحاجيات الأساسيّة إلى المنكوبين في القطاع، و إسعاف المرضى، و العناية بذَوي الحاجات الخاصّة، و ذَوي الأمراض المُزمنة...

المُستعجَل،إذن، إنّما هو إنقاذ البشر في غزّة: إنقاذ الأطفال و النّساء و الشّيوخ، و المرضى و الكبار و الصّغار...المُستعجَل هو إنقاذ هؤلاء البشر الذين يموتون،في غزّة، مَوتَتين اثنتَين: مَوتة بالصّواريخ التي تأتيهم،بغتةً، فتمزّق أجسادهم، و مَوتة أخرى بالتّجويع الوحشيّ الذي يُنْهكهم فَيقتلهم ببطء.  

2- أما الدّولة الفلسطينيّة فهو الأمر المُلِحّ، و هو ضرورة مُلحّة.و الاعتراف بدولة فلسطينية،رغم أهمّيته و رمزيّته، فهو لا يُوقف الإبادة الجماعيّة، و لا يُوقف الهدم و الرّدم، و لا يُوقف القتل الهمجيّ، و التجويع الوحشيّ...ثمّ إنّ الاعتراف بالدّولة الفلسطينيّة، بلا حدود واضحة و مُعلَنة، هو مُبَيَّت و مقصود، و هو مسار قانونيّ، و سياسيّ طويل المدى.

3- بعض الدّول الأروبية التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطينيّة، هي جزء من المشكلة  و ليست جزءًا من الحلّ، كفرنسا و المملكة المتّحدة اللّتَين تعتبران مشاركتَين، في الإبادة الجماعيّة الحاصلة،في غزّة، و في عموم فلسطين.و قد أحصت الأمينة العامّة لمنظّمة العفو_الدولية Agnes Callamard ، في لقاء مع الجزيرة،يوم 20 سبتمبر 2025، مجموع الشّركات الأروبية المرتبطة، أو المتواطئة مع جرائم إسرائيل، في غزة، بسبب مساعداتها العسكريّة، و الأمنيّة و التّكنولوجية، و تعاونها الاقتصاديّ، مع الكيان الإسرائيليّ.

فكان على فرنسا و المملكة المتّحدة،أوّلاً، إيقاف إمداداتهما الاقتصاديّة، و العسكريّة و التّكنولوجيّة التي تصنع الموت و الخراب في غزّة.و كان عليهما،قبل هذا الاعتراف، اتّخاذ إجراءات ردعيّة ضدّ الكيان الإسرائيليّ، شبيهة بتلك الإجراءات العمليّة الرّدعية التي اتّخذتها ضدّ روسيا، حين عُدوانها على أوكرانيا.و كأنّ هذه الدّول الأروبية، بهذا الاعتراف، تبحث عن عُذريّة سياسيّة، أو تحاول امتصاص الغضب الشّعبي العامّ،في أراضيها، الناشئ من تواطئها الخفيّ و المُعلن، و مشاركتها في إبادة الفلسطينيّين.

إنّ هذا الاعتراف الغربي، رغم أهمّيته، لن يكون له ما بعده، إذا لم يكن مُعزّزًا بإجراءات عمليّة ردعيّة، ضدّ الكيان الاسرائيلي الذي يمارس الإبادة الجماعيّة،آمنًا مطمئنًّا، و في حِلٍّ من كلّ مساءلة و عقاب.

4- إنّ الذي ينبغي أن يُذكر،في هذا المقام، أنّ اعتراف هذه الدّول الأروبية بدولة فلسطينية،و هي المشاركة في الإبادة الجماعيّة،في غزة، ليس منحة تُقدَّمها للفلسطينيّين، و إنّما هو محاولة لإنقاذ إسرائيل، من همجيّتها التي جعلتها كيانًا منبوذًا،في العالم، و التي توشك أن تَعصف بها.و هذا الاعتراف الغربيّ،أيضًا، يحقّق هدفًا بعيدًا آخر، و هو إغراءٌ لبعض الدّول العربيّة التي أعلنت،قبلُ، أنّ تطبيعها مع الكيان الإسرائيليّ، هو مشروط بقيام دولة فلسطينيّة.

5- إنّ الاعتراف الغربيّ بدولة فلسطينية ليس منحة،و إنّما هو ضرورة، و هو تحصيل حاصل.و هذا الاعتراف قد فرضته مقاومة الفلسطينيّين، قيادات و شعبًا للاحتلال الإسرائيليّ، و أكّدته تضحياتهم الكبرى التي ليس لها مثيل في السّجلّ الفلسطيني الحديث.


15 سبتمبر، 2025

القمة_العربية_الاسلامية_الطارئة


 

استمعتُ إلى أحد صحافيّي الجزيرة، و هو يتحدّث عن إحدى خصوصيّات مؤتمر #الدوحة الطّارئ الذي انتهى كما بدأ، فيذكر أنّ الكلمات كانت قويّة ! و هي تتضمّن شعورًا كبيرًا بالغضب ! و أنّ هذه الكلمات،كما يضيف، استثنائيّة و لم تكن معهودة من قبل !

الوَيل لإسرائيل من غضبة #العرب

يبدو أنّ إسرائيل ترتعد خوفًا، و أنّ لَيلتها لن تَمرّ بسلام...

 

#غزة_تقاوم  #غزة_تموت_جوعا  #فلسطين

#سوق_الكلام


12 سبتمبر، 2025

جلسة مجلس الأمن حول العدوان الصّهيوني على قطر

 



ممثّل الكيان الصّهيوني، في جلسة #مجلس_الأمن، يتحدّث بلغة عصابات المافيا و قطّاع الطّرق، و يستفزّ الحاضرين بتبجّحه الرّخيص، و صَلَفه و غطرسته.كلمة ممثّل الكيان الصّهيوني أكّدت،مرّة أخرى، لكلّ الواهمين أنْ لا تعايش مع الهمجيّين، قتلة الأطفال و النّساء،في #فلسطين المحتلّة، و أنّ #الصهيونية تهديد للأمن و السّلم، في الشّرق الأوسط، و في العالم كلّه.و إذا لم تتّخذ الدّول العربيّة،الأسبوع القادم، في الدّوحة قرارات حاسمة، تكون في مستوى الاعتداء الهمجيّ على #قطر و على وَفد #حماس المفاوض...و إذا لم تكن هذه القمّة العربية الإسلامية الطّارئة، بقراراتها الفعليّة الكبيرة التي تصنع الفرق النّوعي، و ليس بخطاباتها الكلاميّة الذّليلة المُملّة،في مستوى الأحداث الكبرى التي تعصف بالمنطقة العربية، و تستهدف رسم معالم #سايكس_بيكو جديد يؤبِّد الهيمنة،في هذه المنطقة،و يجعلها ساحة كبرى للعربدة الصّهيونية،و اعتداءات #النازيين_الجدد المتواصلة...إذا لم تكن قرارات الحكّام العرب، في هذه القمّة،في مستوى هذه الأحداث الضّخمة و الزّلازل الكبرى، فَلْيُغْلقُوا دَكاكينهم،و لْيُسَلّمُوا مفاتيحهم لنتنياهو، لأنه يكون،حينئذ،أَجدر بالحياة منهم، و أجدر بالبقاء و القيادة و التّصرف.


10 سبتمبر، 2025

الاعتداء الصّهيوني على وفد حماس المفاوض في الدوحة



خانته الكلمات أو خانته الإرادة و العزم ؟

رئيس الوزراء و وزير الخارجيّة القطريّ، في اللّقاء الصّحفي الذي أعقب الاعتداء الصّهيوني على وفد #حماس المفاوض، في #الدوحة: فكأنّه زُجَّ به زَجًّا، في هذا الموقف الصّعب الذي كانت دقائقه معدودة، و محسوبة حسابًا. تعلو مُحيّاه الحَيرة و الاضطراب، يبحث عن اللّفظة و أختها: فلا هي تُسْعفه، و لا هي تُواتيه. يستعمل كلمات لا تدلّ على فظاعة الاعتداء، و لا تعبّر عن وحشيّة ما حدث، من ترويع للمواطنين، و انتهاك سيادة قطر، و سقوط ضحايا...

رئيس الوزراء و وزير الخارجيّة القطريّ،في هذا اللّقاء، لم يكن كسابق عهده. كان متردّدًا أو مشوَّشًا، أو مهزوزًا أو خائفًا...

حين لا تملك قرارك، تفقد سيطرتك و اتِّزانك و يَتمّ،في كلّ الأحوال، إهانتك و احتقارك.

07 سبتمبر، 2025

وزارة الحرب بدلاً من وزارة الدّفاع


بعد فشل المفاوضات مع روسيا التي تصرّ على فرض شروطها، في أوكرانيا.و بعد كشف الصّين عن سلاح  #الثالوث_النووي، في الاستعراض العسكري في بكين،بمناسبة ذكرى الانتصار على الاحتلال الياباني.و بعد ظهور الزّعماء النّوويّين الثلاثة،الصّيني و الرّوسي و كيم الكوري الشّمالي، بمناسبة  #قمة_شنغهاي، في وقفة واحدة، و في صورة واحدة، تناقلها الإعلام العالميّ بالفحص و التّحليل...

بعد هذه المشاهد المقلقة، اتّهم دونالد ترامب الزّعماء الثّلاثة بالتّآمر على الولايات المتّحدة، و اهتدى إلى حلّ سحريّ، ليصنع حدثًا جديدًا يُشبع غروره،و يكون هو فيه محطّ المشاهدة و الاهتمام، و يصرف الأنظار عن حدث بكين و مشاهده الكبرى...الحلّ هو تغيير تسمية وزارة الدّفاع إلى  #وزارة_الحرب و هي التّسمية التي كانت مستعملة، في الولايات المتّحدة بين عامي 1789- 1947.و الواقع أنّ أمريكا،أو غيرها من الدّول، لا تحتاج لتغيير أسماء وزاراتها، لإعلان الحرب، أو الاستعداد لها.و لكنه الدّجل، و يبدو أنّ#دونالد_الدجال  لا نهاية لدَجَله.


الجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم

  إذا كان للجغرافيا و التّضاريس، بُعد أساسيّ في الحرب و السّلم، كما ذكر ، منذ أكثر من 2400 سنة ، الفيلسوف الصّيني سان تزو   Sun Tzu ، في ك...