إنّ اللّغة ليست حياديّة.و في الإعلام الجماهيريّ، لا تتخلّف هذه القاعدة.
و السّؤال هو: لماذا تلجأ الفضائيّات العربيّة، إلى استعمال مصطلح ( المنخفض الجوّي )،و هو تعبير علميّ،لا حاجة إليه في هذا السّياق، بدلاً من تعابير ذات دلالة واضحة و حَمولة كبرى، كالأمطار الغزيرة، و البرد و الرّياح...في حديثها عن الوضع الأليم الذي يحياه النّاس،في #غزة ، و في إشاراتها إلى الأحوال الطّبيعية القاسية التي تقتلع خيامهم، و تُغرق ملاجئهم و هم جِيَاع مُنهَكون، و تُتلف حاجاتهم، و تعصف بكلّ ما حولهم، و تُودي بحياة الرّضع، و الأرواح و النَّسَمات...؟
هل المقصود هو استعمال « صيغة مُلطَّفة »، و تعابير أقلّ شحنة، و أقلّ أو أخفّ دلالة، لإنشاء #صورة_ذهنية جديدة، غايتُها كسر الاهتمام العامّ بغزة، و تجميد التّعاطف مع أهلها، و الإيحاء بأنّ الوضع طبيعيّ، و أنّ غزة بعد #خطة_ترامب ،هي أفضل ممّا كانت عليه...؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق