02 يناير، 2021

الشّخصيات

 

الرّواية تبدأ بالشّخصيات...

هكذا يقول الكُتّاب و الفنّانون في إشارة ذكيّة منهم إلى قيمة هذا العنصر في نجاح العمل الفنّي       و الإبداعيّ و اكتمال نُضجه و استوائه.

و هذا الكلام صوابٌ و صحيح.ففي عالم الواقع كما في عالم الآداب و الفنون الشّخصياتُ هي الأصل و هي الفَصْل و هي الأساس و هي العِماد.و هذه الشّخصيات،سواء كانت مجتمعةً أو متباعدة، بِمواهبِها و تميّزها و بإضافاتها و مواقفها و بخيالها الجامح و عواطفها القويّة و بتَوتُّرها الإيجابيّ و تَصميمها الخارق و بتجاوزها للواقع الضّيق و تمرّدها على الأمر الواقع هي التي تصنع،بشكل أو بآخر، الأحداثَ و تُوجِّهها و هي التي تُقِيم الظّروف و تُكيِّفها و هي التي تَضع العلامات و الأمارات و هي التي تُوحي و تُلْهم و هي التي تُؤثِّر و تَشحَن...

و لم تَستطِعْ بعضُ الأنظمة السّياسية التي سادت ثمّ بادت، كالشّيوعية في الاتِّحاد السّوفياتي سابقًا   و مَن دار في فَلَكها، و هي التي أقامت بناءها الاجتماعيّ و مذهبها الفنّي على اعتبار النّاس قطيعًا واحدًا متشابهًا و تقديس الجماعة دون التفات لقيمة الشّخصيات مستقلَّةً عن المجموع – لم تَستطِعْ هذه الأنظمة السّياسية أنْ تُلْغِي هذه الحقائق أو تَطْمسها.  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

#اتفاق_مكة_للدفاع_المشترك…من هو العدوّ المحتمل ؟

#اتفاق_مكة للدّفاع المشترك، بين #المملكة_العربية_السعودية و #تركيا و #باكستان، يستدعي جملة من الأسئلة، و يتطلّب بعض التّحليل و التّفكيك.و أو...