30 ديسمبر، 2025

#جنوب_شرق_آسيا...#المجال_الحيوي للصّين

 


يحتضن إقليم يونان،في جنوب غرب الصّين،يومي الأحد و الاثنين 28-29 ديسمبر 2025، اجتماعًا بين #كمبوديا و #تايلاندا، لتأكيد اتّفاق وقف إطلاق النّار، الموقّع بينهما يوم السّبت 27 ديسمبر،و البحث عن الحلول، و الإجراءات المناسبة، لتعزيز الثّقة بين البلدين، و استعادة السّلام و الاستقرار، في المنطقة الحدوديّة بينهما. و احتضان الصّين لهذا الاجتماع،و رعايتها له، جاء بعد فشل الوساطة التي ادّعاها #دونالد_ترامب بين البلدين المتحاربَين،في 12 ديسمبر الماضي.و هذا الاجتماع يُفوّت عليه،في الوقت نفسه، فرصة التّباهي و الإعلان أنّه رجل السّلام،و أنّه أوقف الحرب بين كمبوديا و تايلاندا. و لكنّ هذا الاجتماع الثّلاثي الذي تحتضنه الصّين و ترعاه، دلالته أبعد من ذلك و أوسع.و توضيح الأمر أنّ الصّين باحتضانها،و رعايتها لهذا الاجتماع، كأنّها تعتبر جنوب شرق آسيا مجالها الحيويّ،و هي تدافع عن مجالها الحيويّ بمزاحمة النّفوذ الأمريكي، و محاصرته في هذه المنطقة. و لتأكيد هذا الأمر، يمكن الإشارة إلى أنّ الصّين قد وقّعت،في 28 أكتوبر 2025،على نسخة موسَّعة من اتّفاقية التّجارة الحرّة،مع #الآسيان،و هي: #رابطة_دول_جنوب_شرق_آسيا و تضمّ: ( ماليزيا، سنغافورة، إندونيسيا، الفلبّين، تايلاند، كمبوديا، فيتنام، لاوس، بروناي، ميانمار، و تيمور الشّرقية التي انضمّت إلى المنظّمة في أكتوبر 2025 ).و تستهدف الصّين بهذه النّسخة الموسَّعة تقديم نفسها بديلاً مأمونًا لسياسات دونالد ترامب الحمائيّة، و إرساء فضاء تجاريّ، أكثر استقرارًا لأعضاء دول آسيان الذين تضرّروا من نسب الزّيادات الجمركيّة التي فرضتها الولايات المتّحدة.

المنخفض الجوي بدلاً من الأمطار، و البرد و الرّياح...

 

إنّ اللّغة ليست حياديّة.و في الإعلام الجماهيريّ، لا تتخلّف هذه القاعدة.
و السّؤال هو: لماذا تلجأ الفضائيّات العربيّة، إلى استعمال مصطلح ( المنخفض الجوّي )،و هو تعبير علميّ،لا حاجة إليه في هذا السّياق، بدلاً من تعابير ذات دلالة واضحة و حَمولة كبرى، كالأمطار الغزيرة، و البرد و الرّياح...في حديثها عن الوضع الأليم الذي يحياه النّاس،في #غزة ، و في إشاراتها إلى الأحوال الطّبيعية القاسية التي تقتلع خيامهم، و تُغرق ملاجئهم و هم جِيَاع مُنهَكون، و تُتلف حاجاتهم، و تعصف بكلّ ما حولهم، و تُودي بحياة الرّضع، و الأرواح و النَّسَمات...؟
هل المقصود هو استعمال « صيغة مُلطَّفة »، و تعابير أقلّ شحنة، و أقلّ أو أخفّ دلالة، لإنشاء #صورة_ذهنية جديدة، غايتُها كسر الاهتمام العامّ بغزة، و تجميد التّعاطف مع أهلها، و الإيحاء بأنّ الوضع طبيعيّ، و أنّ غزة بعد #خطة_ترامب ،هي أفضل ممّا كانت عليه...؟

07 ديسمبر، 2025

48% من الأوروبّيين، يعتبرون #دونالد_ترامب عدوًّا لأوروبّا

 

وفقًا لاستطلاعات الرّأي التي قامت بها Cluster17، و هي مؤسّسة مستقلّة متخصّصة في أبحاث الرّأي العامّ، وتحليل البيانات، والاستشارات الاستراتيجيّة، فإنّ 48% من الأوروبّيين يعتبرون دونالد ترامب عدوًّا لأوروبّا، و أنّ التّحالف مع أمريكا ليس أمرًا طبيعيًّا، في أذهان الكثير منهم. ذ

و قد شملت هذه الاستطلاعات سكّان تسع دول، من #الاتحاد_الأوروبي و هي: ألمانيا و فرنسا و إيطاليا، و إسبانيا و بولندا و بلجيكا، و البرتغال و هولندا و كرواتيا.و يبلغ عدد سكّان دول هذ الاستطلاع حوالي 340.268.423 نسمة، من مجموع 450 مليون، و هو عدد سكّان الاتّحاد الأوروبّي، في إحصائيّات 1 جانفي 2025 .

و في الدّول التّسع التي شملها مقياس الرّأي العامّ الأوروبّي، تبرز مجموعة من المخاوف و الهواجس، و هي إدراك الأوروبّيين، لطبيعة الاضطرابات الجيوسياسيّة التي تُعيد تشكيل أفكارهم و بيئاتهم، و التّناقضات داخل البيت الأوربّي، و التّوترات السّياسية الدّاخلية التي تُضعف التّماسك المجتمعيّ، و احتدام الصّراع،في العالم، حول حيازة القوّة، و سباق السّيطرة و التّملك، و عودة الحرب إلى القارّة الأوروبّية، و خطر الحرب المحتملة مع #روسيا...و في هذا الاستطلاع نفسه، يرى 55% من الأوروبّيين، أنّ على أوروبّا الحفاظ على موقف متوازن، بين الخصمين العالميَّين الرّئيسيّين: #الولايات_المتحدة و #الصين...

و يمكن القول بأنّ نتائج هذه الاستطلاع تمثّل تحوّلاً تاريخيًّا في التّصورات،و في المواقف و الأفكار،داخل أوروبّا.و قد ساهم في تشكيل هذا التّحول و بلورته، حدثان كبيران، غيّرا كثيرًا من القيم و الموازين، في الرُّبع الأوّل من هذا القرن، و هما: الغزو الرّوسي لأوكرانيا،في 24 فبراير 2022، و إعلان حرب الإبادة الهمجيّة،المتواصلة على #غزة، منذ أكتوبر 2023.


04 ديسمبر، 2025

أوكرانيا...هل أَزف الحلّ، أم هو وشيك التّحقق ؟

 



انعقد في، بروكسل، العاصمة البلجيكيّة،يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، اجتماع وزراء خارجيّة دول الحلف الأطلسيّ لمناقشة الجهود المبذولة لإيقاف الحرب، و تحقيق السلام في أوكرانيا.و يجيء هذا الاجتماع الوزاريّ الذي لم يحضره وزير الخارجيّة الأمريكيّ، بعد يوم واحد من انتهاء المحادثات،في موسكو، بين روسيا و الولايات المتّحدة، حول إنهاء الحرب،في أوكرانيا، و بعد تهديد بوتين للأروبّيين، أنّ روسيا مستعدّة للحرب إذا أرادت أوروبّا ذلك.

و تنعقد قمّة حلف شمال الأطلسي الوزاريّة،أيضًا، في ظلّ شعور أروبّي قاتم، أنّ موعدًا ما قد أَزِف، و أنّ اتّفاقًا ما قد يتحقّق قريبًا في غَيْبتهم، خاصّة أنّ الأروبّيين، لم يتسلّموا نسخة من نتائج المفاوضات الأخيرة،في موسكو، يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، بين المبعوثَين الأمريكيَّين، و الرّئيس بوتين، و هم يتوجّسون خِيفة أنّ بنود هذا الاتّفاق المرتقب، قد تكون مكافأة لروسيا التي اعتدت و أعلنت الحرب،في 2022، و ليست ضمانًا لمستقبل أروبّا، أو في صالح أوكرانيا.

و الذي يمكن استنتاجه، من مجموع فصول المفاوضات، و المواقف المختلفة التي صاحبتها، و الحركة الدّيبلوماسية التي لا تنقطع بين العواصم الأروبّية، و واشنطن و موسكو،و ما يَرشح من تهديدات و مخاوف،من هنا و هناك...الذي يمكن استنتاجه من كلّ ذلك، أنّ الملفّ الأوكرانيّ و ما قد ينجم عنه من اتّفاق و تسويات، قد يكون أكبر تهديد يواجه الاتّحاد الأروبّي وحدتَه، و قوّتَه و تماسكَه، و هو،أيضًا، امتحان لطبيعة الشّراكة الاستراتيجيّة التّاريخية القائمة، بين ضفّتَي المحيط الأطلسي، حين تولّت الولايات المتّحدة مهمّة الدّفاع عن أروبّا و حمايتها، منذ قيام مشروع مارشال، بعد نهاية الحرب العالميّة الثّانية.

و الذي يمكن التّنبؤ به أنّ الحلّ،في أوكرانيا،إذا تحقّق، فلن يكون إلاّ حلاًّ روسيًّا أمريكيًّا، يَقبله الرّئيس زيلينسكي،على مَضض، و يرضخ له الأروبّيون الذين لم يذوقوا ويلات الحرب منذ 80 سنة، و الذين بدأوا يشعرون، أنّ مظلّة الحماية الأمريكيّة قد تُرفع عنهم،اليوم أو غدًا، ما دام دونالد ترامب قابعًا،في البيت الأبيض، و ما دامت عصابة رجال الأعمال التي تحيط به، مهووسة بالصّفقات الكبرى، ذات الاستثمار الكبير، و العوائد الكبرى، و المنافع و الأرباح.


الرّد الإيراني على العدوان: هل هو انتحار...؟

  إنّ الرّد الإيراني « الشّرِس » الذي اّتخذ اتّجاهات مختلفة، و هو يتصاعد بوتيرة محسوبة- قد يجد بعض التّأييد،عند قطاع كثير من النّاس، لأنه ن...